المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - الدليل علي القول الأول في التسبيحات
الصحيح على الأقلّ، و هو دليل اجتهادى مقدّم على الاُصول العمليّة المعدودة من الأدّلة الفقاهيّة كما هو واضح.
و أمّا التمسّك باُمور استحسانيّة من كون التسبيح بدلاً للحمد و القراءة، و هذا يوجب تطابقهما كمّاً أو تقاربهما لفظاً، و نظائر ذلك الموافق للقول الأوّل: فهو ممّا لا يمكن أن يُعتنى به؛ لأنّ البدليّة غير معلوم لو لم نقل بمعلوميّة عكس ذلك، أى: أنّ الحمد بدلٌ عن التسبيح لا أنّ التسبيح بدل عنه، أو لم يكن أحدهما بدلاً عن الآخر، بل النسبة بينهما نسبة التخيير في الفردين المستقلّين، و على فرض قبول البدليّة فإنّه لا دليل على لزوم حفظ التوافق.
نعم، قد عرفت أنّ العمل به أفضل و أحوط، خلافاً لبعض آخر حيث إنّه ـ على ما حُكي عنه ـ يرى أنّ الحمد أحوط و أسلم للخروج باختياره من الاختلاف الواقع في عدد التسبيح روايةً و فتوى.
أقول: لا يخفى ما فيه، فإنّه مضافاً إلى ما مضى من النصوص الدالّة على أفضليّة التسبيح حتّى ادّعى تواترها، لا يسلم عن الخلاف الذى يصعب الاحتياط معه، من وجوب الجهر بالبسملة و حرمته، بخلاف ما نحن فيه، فإنّه لا خلاف في إجزاء الإثني عشر من هذه الجهة. و عليه فلا إشكال في تقديمه و أفضليّته.
نعم، إثبات استحباب الأكثر اعتماداً على خبر «فقه الرضا» أمرٌ ممكن استناداً إلى قاعدة التسامح في أدلّة السنن، الذي يكفى في الإثبات قيام الإجماع أو الشهرة الفتوائيّة المؤيّدة برواية ضعيفة السند المنجبرة بالشهرة، الموجبة للحكم