المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - الأولي لا يجوز قول آمين في آخر الحمد
و زاد آمين، و فرض في التشهد الأوّل تسليماً».
و ممّا يؤيّد كونه من البدع ما استظهره الصدوق ;، حيث قال في «الخصال» ـ على ما حَكى عنه المجلسى في «البحار»[١]: «إنّ النبىّ صلىاللهعليهوآله إنّما سكت بعد القراءة لئلا يكون التكبير موصولاً بالقراءة، و ليكون بين القراءة و التكبير فعل، و هذا يدلّ على أنّه لم يقل آمين بعد فاتحة الكتاب سرّاً و لا جهراً؛ لأنّ المتكلّم سرّاً أو علانية لا يكون ساكتاً، و في ذلك حجّة قوية للشيعة على مخالفيهم في قولهم آمين بعد الفاتحة، و لا قوة إلاّ باللّه العلى العظيم» انتهى كلامه.
لا يقال: إنّ ما ذكره الصدوق من سكتة النبي صلىاللهعليهوآله بعد القراءة لئلاّ يكون التكبير موصولاً بالقراءة لا يناسب قوله بعد ذلك: «و هذا يدلّ على أنّه لم يقل آمين بعد فاتحة الكتاب»؛ لأنّ السكتة كانت بعد القراءة، أي: بعد السورة لا بعد الفاتحة، فهي تكون قبل التكبير، و ليس هنا موضع آمين حتّى يستدلّ بالسكوت فيه عدم صحّة قول المخالف من نسبته آمين إليه صلىاللهعليهوآله.
لأنّا نقول: هذه الشبهة قد تحقّقت و نشأت من جهة التقطيع الواقع في كلام المجلسى من هذه الجملة عمّا قبلها، و هى ما بين يديك ننقلها عن «الخصال»، قال: «إنّ سمرة بن جندب و عمران بن حصين تذاكرا، فحدّث سمرة أنّه حفظ عن رسول اللّه سكتتين: سكتةً إذا كبّر، و سكتة إذا فرغ من قراءته عند ركوعه، ثم إنّ قتادة ذكر السكتة الأخيرة إذا فرغ من قراءة (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ الضَّآلِّينَ)
[١] بحار الأنوار: ج ٨٢، ص ٢٧، طبعة بيروت، نقلاً عن الخصال: ١، ص ٣٨.