المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - حكم قراءة التعوّذ في الصلاة
في «المنتهى» و «الذكرى» و «كشف اللثام»، بل هو المحكى عن «الخلاف» و «الفوائد المليّة» و «البحار»، بل عن «مجمع البيان» نفى الخلاف فيه.
و الدليل عليه:
أوّلاً: الإجماع المنقول كما تقدّم.
و ثانياً: إطلاق الأمر في الآية الذي يشمل القراءة في الصلاة أيضاً في قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ).[١] بل لو لا وجود دليل خارجى دالّ على عدم الوجوب، لكان ظاهر الأمر في الآية مقتضياً للوجوب، و لعلّه لذلك ذهب أبوعلي ولد الشيخ الطوسي رحمهماالله الى الوجوب، و إن كان قولاً شاذّاً و غريباً كما في «الجواهر».
و ثالثاً: بعض النصوص الدالّ عليه مثل رواية الحلبى، عن أبي عبداللّه ٧ ـ و ذكر فيه دعاء التوجّه بعد تكبيرة الإحرام، ثمّ قال: ـ «ثمّ تعوّذ من الشيطان الرجيم، ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب».[٢]
حيث إنّ ظاهر لفظ «تعوّذ» هو الأمر، بقرينه قوله: «ثم اقرأ بعده» حيث يأمر الإمام بالتعوّذ، لا أن الرواية تتحدّث عن فعله ٧ بصيغة الماضي.
و ظاهر الأمر هو الوجوب.
و رابعاً: ما ورد من استمرار فعل النبي صلىاللهعليهوآله لذلك، في الحديث المنقول في
[١] سورة النحل، الآية ١٠٠.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ٥٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.