المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١ - حكم ما يقرأ في نوافل الليل
و إذا مرّ المصلّي بآية رحمة سألها، و بآية نقمةٍ تعوّذ منها. [١]
ممّا يقول».[١]
هذا في القراءة و غيرها من الأذكار بالإطلاق الشامل للشهادتين أيضاً، إلاّ أنّ الرواية الواردة في خصوص الشهادتين هي رواية حفص بن البخترى، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «ينبغى للإمام أن يسمع من خلفه التشهد و لا يسمعونه شيئاً يعني الشهادتين، و يسمعهم أيضاً السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين».[٢]
و أمّا النهي عن العلوّ المفرط في الجهر ـ مضافاً إلى ما عرفت من النهي عن الجهر و الإخفات المحمول على الوسطيّة ـ : فللخبر الوارد في هذا المورد بالخصوص، و هو صحيحة عبداللّه بن سنان، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن الإمام عليه أن يُسمع من خلفه و إن كثروا؟ قال: ليقرأ قراءة وسطاً؛ إنّ اللّه يقول: (وَ لاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَ لاَ تُخَافِتْ بِهَا)».[٣]
مضافاً إلى أنّ الجهر المفرط مخرج عن الهيئة المعتبرة في الصلاة، و هو واضح.
[١] أي هذان الأمران من مسنونات الصلاة، و نقل عليهما إجماعاً محكيّاً عن «الخلاف» إن لم يكن محصّلاً، بل عليه النصّ مثل:
موثّقه سماعة، قال: قال أبو عبداللّه ٧: ينبغى لمن قرأ القرآن إذا مرّ بآيةٍ
[١] و (٢) الوسائل، ج٥، الباب ٥٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣ ـ ١.
[٣] الوسائل، ج٥، الباب ٥٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.