المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - عدم ثبوت الخيار للفقير أو الساعی فی اخذ الزکاة
دليل ما ذهب إليه المشهور:
واستدلّ لذلك كما في الجواهر[١]: بكون المالك هو المخاطب بالإخراج، فيحصل الامتثال بأيّ فردٍ انتخب وصدق عليه الاسم.
وبالأخبار بما ورد في جواز مباشرته بنفسه لدفعها إلى الفقراء واشتراء ما يحتاجون إليه.
وبالسيرة القطعيّة على اختيار المالك لاسيّما في زماننا ممّا ليس فيه سعاة لأخذ الزكاة.
بل في الجواهر أنّه من ضروريّات المذهب بل الدين.
واعترض الآملي رحمه الله على الوجه الأوّل[٢]: بأنّ كونه مخاطباً بالإخراج لا يوجب اختياره من دون رضا صاحبه، بل يحتاج وجود الخيار له فيه إلى دليلٍ؛ لكونه مخالفاً لقواعد الشركة.
وفيه: ما لا يخفى؛ إذ أنّه لو كان مثل سائر الشركة لكان ينبغي أن لا يوكل الإخراج إلِی خصوص المالك، بل كان عليه التنبّه بلزوم تحصيل رضا الشريك فيه. فحيث لم يذكر ذلك، بل حوّل إليه بصورة الإطلاق فيكون ذلك وجهاً لما ذكر.
ثمّ اعترض علِی الوجه الثاني: بأنّ الأخبار على خلاف المطلوب أدلّ؛ لأنّه لو كان الخيار للمالك، لم يكن وجهٌ للصدع والتقسيم ثمّ العرضة على
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٣٧ـ١٣٦.
[٢] مصباح الهدي ٩: ٤٠٠.