المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٠ - جواز تبديل العين بالقيمة و عدمه
ويشهد علِی ذلك جواز التبديل في التمر والزبيب، مع أنّهما غير مذكورين فيه. ولم يشاهد من فرّق بينهما وبين الحنطة والشعير في ذلك. مع أنّ مقتضى الجمود علِی العبارة هو الاكتفاء بهما فقط في جواز التبديل، فكما يلحقان بهما، فكذا تلحق الأنعام بالنقدين والغّلات. مضافاً إلى عموم السؤال بقوله: «أيّما يتيسّر يخرج» يشمل كلّ ما هو متعلّق للزكاة من الأقسام الثلاثة.
الثالث: إطلاق حديث قرب الإسناد: عيال المسلمين اُعطيهم من الزكاة ما يشترى لهم منها ثياباً أو طعاماً وأرى أنّ ذلك خيرٌ لهم، فقال: «لا بأس».
فإنّ إطلاقه يشمل الأنعام، خصوصاً مع تعليل السائل: أرى أنّ ذلك خيرٌ لهم؛ حيث يفهم منه كون الملاك في جواز التبديل هو الأفيديّة والأنفعيّة للمستحقّين من غير فرقٍ بين أنواعها.
والإشكال في سنده لمحمّد بن الوليد، ولكن في المستمسك[١]: «الظاهر اعتباره سنداً؛ إذ ليس فيه من يتأمّل فيه سوى محمّد بن الوليد، والظاهر أنّه البجلي الثقة؛ بملاحظة طبقته وروايته عن يونس»، وبذلك يرتفع الإشكال.
الرابع: أنّه يمكن استفادة الجواز من ما ورد في آداب الساعي، مثل:
ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده المصحّح إلى محمّد بن خالد أنّه سأل أبا عبدالله علِیه السلام عن الصدقة ـ إلى أن قال:ـ «فإذا أخرجها فليقسّمها فيمن يريد. فإذا قامت على ثمن: فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها، وإن لم يردها
[١] مستمسک العروة ٩: ٨٤.