المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١ - جواز تبديل العين بالقيمة و عدمه
فليبعها»[١].
والظاهر كون قوله: «فليقسّمها» اشتباهاً، والصحيح هو «فليقوّمها»؛ لأنّ التقسيم قد ذكر قبله.
وكيف كان فإنّه يدلّ على جواز أخذ القيمة منه ابتداءً قبل أخذ العين منه؛ إذ وجوب أخذها زكاةً ثمّ بيعها منه وأخذ القيمة منه كأنّه من العبث.
ولعلّ النكتة في تقويمها بعد إخراجها كونها قيميّاً لا يتعيّن قيمتها إلّا لإخراجها بخلاف الغّلات والنقدين، خصوصاً مع ملاحظة التعبير بأحقّيّة صاحبها إذا أرادها؛ إذ يشعر بأنّ الأحقّيّة لا تتصوّر إلّا بكون الخيار له في الإخراج وإعطاء القيمة. وإلّا فبعد إخراجها وتعيّنها للزكاة يكون صاحبها وغيره على شرعٍ سواءٍ، كما لا يخفى.
الخامس: ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى؟ قال: «نعم، تؤخذ منه زكاتها، ويتبع بها البائع، أو يؤدّي زكاتها البائع»[٢].
فإنّ أداء البائع زكاتها بعد البيع يتوقّف على جواز الإخراج من غير العين، وهو القيمة. ولولا جواز التبديل لما جاز ذلك.
[١] الكافي٣: ٥٣٩، باب أدب المصدّق، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٣٢، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٤، الحديث٣.
[٢] الكافي٣: ٥٣١، باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٧، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٢، الحديث١.