المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١ - حکم تلف بعض النصاب عند الحول
المباني في كيفيّة تعلّق الزكاة على المال.
وثالثةً: يكون التلف بآفةٍ سماويّةٍ بعد حلول الحول. وذلك يتصوّر على أنحاءٍ متعدّدةٍ:
تارةً: يكون التلف بجميع المال سماويّاً إلّا أنّه مقصّرٌ في تأخير الأداء مع كونه متمكّناً له.
وأُخرى: لا يكون مقصّراً في ذلك، بل تلف بلا فصلٍ بعد الوجوب، أو لم يتمكّن من الإيصال إلى مستحقّه بعد تحقّق الفصل أيضاً.
ففي الأخير لا ضمان؛ لأنّه كان أمانةً في يده، ولم يقصّر؛ لأنّه كان معذوراً في التأخير على المفروض.
والحكم المذكور مطابقٌ للقواعد المقرّرة؛ مضافاً إلى اعتضاده بصحيح الكليني عن ابن أبي عمير مرسلاً، عن أبي عبدالله علِیه السلام في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع، فيحول عليها الحول، فتموت الإبل والبقر والغنم، ويحترق المتاع. قال ليس: «عليه شيء»[١].
وظاهر «الفاء» في قوله: «فتموت» هو الترتيب بعد الحول بلا فصلٍ، أي: من غير تقصيرٍ في التأخير.
وما رواه المستدرك عن زيد النرسي في أصله، عن أبي عبدالله علِیه السلام في الرجل يكون له الإبل والبقر والغنم أو المتاع، فيحول عليه الحول، فيموت
[١] الكافي٣: ٥٣١، باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان، الحديث٦؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٧، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٢، الحديث٢.