المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - حکم تلف بعض النصاب عند الحول
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَلَوْ حالَ الْحَوْلُ فَتَلِفَ مِنْ النِّصابِ شَيْءٌ: فانْ فَرَّطَ الْمالِكُ ضَمِنَ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فَرَّطَ سَقَطَ مِنْ الْفَرِيضَةِ بِنِسْبَةِ التّالِفِ مِنْ النِّصابِ.
لا يخفى: أنّ التلف على ثلاثة أنحاءٍ:
تارةً: يكون التلف قبل الحول، فلا ضمان للزكاة فيه مطلقاً ـ أي: سواء كان التلف عن تفريطٍ أم لا ـ فلا ضمان حتّى مع الإتلاف العمدي ولو كان لأجل الفرار من الزكاة، كما عرفت منّا آنفاً نقل الاتّفاق فيه على عدمه عن صاحب الرياض[١]، كما هو الحقّ؛ لأنّه لم يبلغ حدّ النصاب أو بلغ به ولكن لم تحصل شرائطه حتّى تجب، وما لم تجب لا حقّ حتّى يتفوّه بالضمان. فالمسألة في هذه الصورة واضحةٌ.
وأُخرى: يكون التلف بصورة الإتلاف لما بعد حلول الحول. فلا إشكال في الضمان إن أتلف جميع المال ولم يبق منه شيءٌ، أو لم يبق مقدار الزكاة، بل قد يحتمل ذلك ولو كان المتلف للزائد بين مقدار النصاب، إذا كانت الزكاة منتشرةً في جميع المال، على ما سيأتي ذكره من اختلاف
[١] رياض المسائل ٥: ٤٨.