المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - بيان صور المسألة فی النصاب و الحول
ولكن ذهب شيخنا الأعظم رحمه الله في مورد البحث إلى أنّ الزكاة واجبةٌ بشاةٍ واحدةٍ لحول الأصل، وهو الأربعون الأُولى، دون الفرع الذي يبلغ حوله بعد مضيّ ستّة أشهر من حول الأصل. وناقش في الاستدلال بالحديث الدالّ علِی أنّ في كلّ أربعين شاة شاةً بقوله: «فعمومه بالنسبة إلى الأفراد المتعددّة باعتبار تعدّد الملاّك، لا تعدّد الأملاك لمالكٍ حتّى يكون ظاهره وجوب شاتين في ثمانين، وثلاثة في مائة وعشرين، وخمسة في مائتين، وهكذا... ودعوى ذلك مع التزام خروج ما خرج بالإجماع كما ترى.
مع أنّ قوله بعد ذلك: «ثمّ ليس فيها شيءٌ حتّى يبلغ مائة وعشرين. فإذا بلغت ذلك، ففيه أيضاً واحدة. فإذا زادت واحدةً ففيه شاتان...» إلى آخر الرواية، كالصريح في أنّ الأربعين نصابٌ شخصي لا يجتمع اثنان منها في مالٍ واحدٍ، كما يجتمع في النصب الكلّيّة، كنصاب البقر وبعض نصاب الغنم والإبل»[١]. انتهى محلّ الحاجة.
ووافقه صاحب الجواهر رحمه الله [٢] وإن نقل وجوب شاة واحدة للفرع عن قائلٍ ولم يسمّ باسمه، ونقل احتمال المحقّق في المعتبر لذلك، وجعله في الدروس وجهاً للحديث في كلّ أربعين شاة شاة، ولأنّه نصابٌ كاملٌ وجبت فيه مع الانفراد، فكذا مع الانضمام.
ولكنّ الإنصاف صحّة ما ادّعاه الشيخ رحمه الله وغيره؛ لأنّ الانفصال في الزمان
[١] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص١٧٠، مسألة ١٦.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ١٠٤.