المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - بيان صور المسألة فی النصاب و الحول
والأُستاذ في كشفه والمولى في الرياض والمحدّث البحرانِی رحمهم الله على ما حكى عن بعضهم» انتهى محلّ الحاجة.
ويرد عليه:
أوّلاً: بأنّ المثال لهذه الصورة في البقر صحيحٌ دون ما مثّله للغنم؛ لأنّ أحد عشر بنفسه لا يعدّ نصاباً ولا مشتملاً على نصابٍ، بل يكون منضمّاً في المكمّليّة للأربعين التي هي بنفسها نصابٌ. هذا بخلاف اثنين وأربعين؛ حيث إنّه بنفسه مشتملٌ علي النصاب في الغنم، وهو الأربعون، مضافاً إلى كونه مكمّلاً للنصاب الآخر، وهو المائة وإحدى وعشرون.
بل لو عكسه كان أيضاً كذلك، يعني: بأن كان مالكاً لاثنين وأربعين ثمّ ملك بملكٍ جديدٍ ثمانين؛ فإنّه أيضاً مشتملٌ علي النصاب، وهو الأربعون، فيعود الإشكال.
وكيف كان فهذا أوّلاً على فرض تسليم صحّة المثال.
ثانياً: أنّه أيّ فرقٍ بين هذه الصورة مع الصورة السابقة؟ مع أنّه اختار في السابقة اعتبار الحول الأوّل للأوّل والثاني للثاني بخلاف المقام، مع أنّ مثاله في السابقة أيضاً كان ما لو ملك عشرين من الإبل ثمّ في أثناء الحول ملك سبعةً أُخرى بالولادة. فبذلك يظهر أنّ المثال الثاني لا يمكن القول بصحّته في هذا الفرض. وأمّا بالنسبة إلى المثال الأوّل فكان مدّعاه صحيحاً، ومختاره كمختارنا في السابقة، لو لم نقل بلزوم الحول لكلٍّ منهما مستقلّاً، بل هنا أولى بعدم جريان حولٍ باستقلاله؛ لعدم كون الفرع هنا نصاباً بانفراده بخلاف سابقه.