المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٣ - ادلّة القائلين بعدم استثناء المؤونة عن وجوب الزکاة
أدلّة القائلين بعدم استثناء المؤنة
وقد تمسّك القائلون بذلك بأُمورٍ: منها: الأخبار و هي على طوائف:
منها: إطلاقات العشر ونصفه:
مثل قوله: «فيما سقت السماء والأنهار إذا كان سيحاً أو بعلاً العشر، وما سقت السواقي والدوالي أو سقي بالضرب فنصف العشر»[١].
فلاحظ حديث الحلبي رحمه الله ونظائره في الباب ٤ من أبواب زكاة الغلّات في الوسائل ممّا ورد بلفظ العموم؛ حيث إنّ لفظ «ما» من صيغ العموم، فيتناول ما قابل المؤنة وغيره، كما في المدارك.
وأُجيب عنه: أوّلاً: بأنّها ليست بصدد بيان المستثنيات، ولذلك لم يستثن حتّى مثل حصّة السلطان والعذق والعذقان، مع أنّهما خارجان قطعاً، بل المقصود فيها بيان ما هو الواجب من المقدار في الموردين من العشر ونصفه.
وثانياً: أنّنا لو سلّمنا ذلك ودلّت على نحو العموم والإطلاق، فيخصّص ويقيّد بما دلّ على القول المشهور، فلا يمكن معارضتها مع تلك الأدلّة بحسب القاعدة المتداولة في الأُصول.
ومنها: ما دلّت على وجوب الزكاة في الغلّات بعد البلوغ إلى خمسة أوساق:
[١] الكافِی ٣: ٥١٣، باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩:١٨٣، أبواب زكاة الغلّات، الباب٤، الحديث٢.