المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٤ - ادلّة القائلين بعدم استثناء المؤونة عن وجوب الزکاة
مثل قوله علِیه السلام: «ليس في النخل صدقة حتّى تبلغ خمسة أوساق. والعنب مثل ذلك حتّى يکون خمسة أوساق زبيباً»[١]. كما ورد في حديث سليمان بن خالد ونظائره في الباب ١ من أبواب زكاة الغلّات.
وقال الشيخ الأعظم رحمه الله في زكاته[٢]: «فإنّ بيان النصاب في حاصل النخل و محصول العنب مع عدم استثناء المؤن سكوتٌ في مقام البيان؛ فإنّ زكاة الغلّات على هذا القول ـ أي: القول المشهور ـ في ربح المال الذي يغرمه على الزراعة، لا فيما أخرجه الله، كما هو مفاد الأخبار الكثيرة». انتهى كلامه.
بل قد يؤيّد ذلك بدلالة موثّق إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم علِیه السلام ـ في حديثٍ ـ قال: سألته عن الحنطة والتمر زكاتهما، فقال: «العشر ونصف العشر: العشر ممّا سقت السماء، ونصف العشر مما سقى بالسواني». قال: قلت: إنّما أسألك عمّا خرج منه قليلاً كان أو كثيراً: له حدٌّ يزكّى ما خرج منه؟ فقال: «زكّ ما خرج منه قليلاً كان أو كثيراً من كلّ عشرة واحد، ومن كلّ عشرة نصف واحد». قلت: فالحنطة والتمر سواءٌ؟ قال: «نعم»[٣].
[١] تهذيب الأحكام٤: ١٨، باب زكاة الحنطة والشعير، الحديث١٣؛ الاستبصار٢: ١٨، باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة من الحنطة والشعير، الحديث١٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٧٧، أبواب زكاة الغلات، الباب١، الحديث٧.
[٢] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص٢٢٨، مسألة ٢٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ١٧، باب زكاة الحنطة والشعير، الحديث ٩؛ الاستبصار ٢: ١٦، باب المقدار الذي تجب فيه الزكاة من الحنطة والشعير؛ وسائل الشيعة ٩: ١٨٤، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٤، الحديث ٦.