المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٧ - فيما دل علی عدم وجوب الزکاة فی الاراضی الخراجية
ومنها: حديث سهل بن اليسع أنّه أنشأ سهل آباد وسأل أبا الحسن موسِی علِیه السلام عمّا يخرج منها ما عليه. فقال: «إن كان السلطان يأخذ خراجه، فليس عليك شيءٌ. وإن لم يأخذ السلطان منها شيئاً، فعليك إخراج عشر ما يكون فيها»[١].
والجواب ما عرفت من أخذ الزكاة مع الخراج، أو كان وجه عدم الأخذ هو الإرفاق، كما عرفت في رواية سليمان بن خالد، أو المراد عدم الأخذ في حقّ الحصة التي أخذت منه.
ومنها: حديث أبي كهمس، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «من أخذ منه السلطان الخراج، فلا زكاة عليه»[٢].
أي: في حصّة السلطان؛ لأنّه خرجٌ إمّا بالمقاسمة أو بالخراج بأيّ قسمٍ منه من الأقسام التي قد عرفت عدم لزوم الزكاة فيها ولو بالإجماع.
ومنها: خبرا رفاعة بن موسى اللذان قد عرفت سابقاً كونهما من الأخبار النافية بأحد المحامل، مع ما عرفت في رفع التعارض في واحدٍ منهما بالحمل على الإرث والاشتراء بعد تعلّق الوجوب.
فحينئذٍ لا تجب الزكاة إلاّ لمن نقل عنه لا للمنقول إليه. مع أنّ البيع
[١] الكافي٣: ٥٤٣، باب فيما يأخذ السلطان من الخراج، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٩٢، أبواب الزكاة الغلاّت، الباب١٠، الحديث١.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ٣٧، باب وقت الزكاة، الحديث٧؛ الاستبصار٢: ٢٥، باب أنّ الزكاة إنّما تجب بعد إخراج مؤونة السلطان، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٩٣، أبواب زكاة الغلاّت، الباب١٠، الحديث٣.