المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦ - فيما دل علی عدم وجوب الزکاة فی الاراضی الخراجية
النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، وليس على المتقبّل شيءٌ. وأمّا إن اشترط الزكاة عليهم وأخذ النصف وغيره خراجاً فقط، فالزكاة عليهم.
ثم المراد من ذيله: «وليس على أهل الأرض زكاةٌ» بمنزلة النتيجة لما ذكره قبله «إلاّ ما أقطعه الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم»، أي: إلاّ من اشترط عليه الزكاة وقاطعه الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم على ذلك. أو تحمل هذه الجملة على أحد المعاني السابقة والمحامل السالفة. فعلى هذا يخرج الحديث عن المعارضة، كما هو واضحٌ.
ومنها: صحيح محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يتكارى الأرض من السلطان بالثلث أو النصف: هل عليه في حصّته زكاةٌ؟ قال: «لا». قال: وسألته عن المزارعة وبيع السنين قال: «لا بأس»[١].
ودلالته على عدم لزوم الزكاة لما بقي في يده موقوفٌ على كون مرجع الضمير في «حصّته» هو الرجل، مع أنّه يمكن الجمع لرفع التعارض بإرجاعه إلى السلطان، وليس ببعيدٍ. مع أنّه لو كان راجعاً إلى الرجل، يمكن الجمع بما عرفت من أن يكون المراد فيما جعل الخراج بالنصف أو الثلث توأماً مع الزكاة لا بدونها، فلذلك حكم بالكفاية وعدم الحاجة إلى الإعادة. نعم، إعادتها مستحبّة؛ لمكان الأخبار الواردة في الإعادة في الوسائل، الباب ٢ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[١] تهذيب الأحكام٧: ٢٠٢، باب المزارعة، الحديث٣٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٩٠، كتاب الزكاة الغلاّت، الباب٧، الحديث٥.