المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٤ - فيما دل علی عدم وجوب الزکاة فی الاراضی الخراجية
وظاهر هذه الرواية يدلّ على عدم وجوب زكاة الأراضي الخراجيّة على من كانت الأرض بيده، بل زكاته على النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم والولي، إلاّ أن يشترط إعطاء صاحب الأرض الزكاة. وعلِی ذلك يعارض الأخبار السابقة، فلابدّ من رفع التعارض.
فقد يقال ـ كما في الحدائق[١]ـ: إنّه محمولٌ على التقيّة؛ لأنّ أبا حنيفة كان يفتي كذلك.
لكنّه مدفوعٌ: بأنّ ذلك صحيحٌ لو لم يمكن الجمع بحسب الدلالة.
أو يقال ـ کما عن الشيخ الطائفة رحمه الله [٢]ـ: بالحمل على أنّه أراد عدم وجوب الزكاة في جميع ما أخرجه الله من الأرض، كما في خبر أبي بصير ومحمّد بن مسلم، فلا ينافي حينئذٍ وجوب الزكاة في ما يحصل في يده بعد حقّ المقاسمة والخراج مثلاً.
وهو أيضاً خلافٌ لظاهر قوله: «ليس على المتقبّل زكاةٌ»؛ لأنّه لابدّ أن يحمل على خصوص ما أعطاه النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم والولي. مضافاً إلى مخالفته لظاهر قوله: «فزكاتها عليه» الواقع قبله، كما لا يخفى.
ثمّ جعل ذيله بقوله: «ليس على أهل الأرض اليوم زكاةٌ» بسبب إجزاء ما يأخذه السلطان الجائر منهم بعنوان الزكاة، أو إجزاء ما يأخذه بعنوان الخراج ظلماً عن الزكاة إرفاقاً لهم، كما ورد في:
[١] لاحظ الحدائق الناضرة ١٢: ١٢٩.
[٢] راجع تهذيب الأحكام والاستبصار والوسائل ذيل الحديث.