المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٠ - اعتبار النصاب لکل جنس من الاجناس
قال المحقّق قدّس سرّه:
السّابِعَةُ: لا تَجِبُ الزَّكاةُ حَتَّى يَبْلُغَ كُلُّ جِنْسٍ نِصاباً. وَلَوْ قَصَرَ كُلُّ جِنْسٍ أَوْ بَعْضُها، لَمْ يُجْبَرْ بِالْجِنْسِ الْآخَرِ، كَمَنْ مَعَهُ عَشَرَةُ دَنانِيرَ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ، أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ الْإِبِلِ وَعِشْرُونَ مِنْ الْبَقَرِ.
حكم عدم انضمام جنس إلِی جنس في الزكاة ببلوغهما إلى النصاب أمرٌ مسلّمٌ عند الخاصّة، فلا يجبر أحدهما بالآخر، خلافاً لبعض العامّة الذين يضمّون الذهب إلى الفضّة، ويحكمون بالزكاة عند بلوغهما إليه؛ لاتّفاقهما في كونهما ثمناً[١]، وتضمّ الحنطة بالشعير؛ لاشتراكهما في القوت[٢]. وهو اجتهادٌ في مقابل النصّ والإجماع والأُصول.
أمّا دلالة النصوص، فمثل:
ما رواه الصدوق رحمه الله بسندٍ صحيحٍ عن زرارة أنّه قال لأبي عبدالله علِیه السلام: رجلٌ عنده مائة وتسعة وتسعون درهماً وتسعة عشر ديناراً أيزكّيها؟ فقال: «لا، ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتّى يتمّ» قال زرارة:
[١] بداية المجتهد ١: ٢٠٦.
[٢] بداية المجتهد ١: ٢١٣.