المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - عدم وجوب الزکاة فی النقدين المتخذة للزينة
حليّاً، ورفع اليد عن مثل ذلك والتخصيص بواسطة أخبار الدرهم والدينار في الزكاة مشكلٌ؛ لكونها مشتملةً على ما يمنع عن التخصيص، كما في:
صحيح هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: إنّ أخي يوسف ولّى لهؤلاء القوم أعمالاً أصاب فيها أموالاً كثيرة، وإنّه جعل ذلك المال حليّاً أراد أن يفرّ به من الزكاة، أعليه الزكاة؟ قال: «ليس على الحليّ زكاةٌ، وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة»[١].
فإنّ المراد من المال المشار إليه بالإشارة والمذكور في الكلام لا يمكن جعله غير ما يكون ثمناً في المعاملات؛ لأنّه ذكر وجه جعله حليّاً هو الفرار من الزكاة. فلو لم يكن من قبيل الدرهم والدينار والمسكوكات، لما كان لذكر هذه العلّة وجهٌ؛ لعدم وجوب الزكاة في غيرهما، كما لا يخفى. فتخصيصه وانحصاره في غيرهما خروجٌ عن مورد التعليل. وهو ممنوعٌ. وهذا الحديث هو أشدّها ظهوراً وإلّا فلا يبعد الاستظهار عن مثل:
صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: الرجل يجعل لأهله الحليّ من مائة دينار والمأتي دينار، وأراني قد قلت: ثلاثمائة، فعليه زكاةٌ؟ قال: «ليس فيه زكاة»[٢].
[١] الكافي٣: ٥١٨، باب أنّه ليس علِی الحلي... زكاة، الحديث٧؛ تهذيب الأحكام٤: ٩، باب زكاة الذهب، الحديث١٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٠، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١١، الحديث٤.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ٩، باب زكاة الذهب، الحديث١٣؛ الاستبصار٢: ٨، باب زكاة الحلي، الحديث٦؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٧، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب٩، الحديث٦.