المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - عدم وجوب الزکاة فی النقدين المتخذة للزينة
وإن أبيتم عمّا قلنا وسلّمنا كون النسبة بنحو العموم والخصوص المطلق فيها وفي الطائفة الثالثة من الأدلّة النافية، ولكن نسبة هذه الطائفة الثالثة مع الثانية هي العموم من وجهٍ، يمكن أن نقول حينئذٍ بأنّ الترجيح مع الطائفة الثالثة.
وليس وجه الترجيح منحصراً في كونها معلّلة بعلّةٍ، حتّى يجاب في حقّه بأنّه حكمةٌ لا علّة، كما عن صاحب الجواهر[١] الإشارة إليه علِی نحو التسليم.
ولا ما ذكره صاحب مصباح الفقيه[٢] من الاستظهار من أخبار الدراهم والدنانير كون الزكاة لما يكون من شأنه الصرف لا البقاء، بل زكاة الحلّي هو إعارته المستفاد منه عدم وجوب الزكاة فيه، وأيّده بما عن العلّامة[٣] من ذهاب أكثر العامّة الذين لا يعتبرون السكّة إلِی نفيها في الحلّي المحلّل، حتّى يقال في جوابه كما عن الآملي رحمه الله [٤] بعدم دلالة الأخبار علي اختصاص الزكاة بالمال المعدّ للصرف، ولو سلّم ليس على حدّ الظهور حتّى يصحّ الأخذ به، ودعوى عدم الفهم بجعل عنوان الحلي مدخلاً في الحكم واستغرابه بالتأييد بفتوى العامّة.
بل الوجه في الترجيح هو دلالة نفس أخبار الحلي ـ ولو في بعضها ـ وشدّة ظهورها في نفس الزكاة حتّى في مثل الدرهم والدينار التي صارت
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٨٢.
[٢] مصباح الفقيه ١٣: ٣٠٠.
[٣] لاحظ تذکرة الفقهاء ٥: ١٣٠ـ١٢٩، مسألة ٧٠.
[٤] مصباح الهدي ٩: ٤٧٢.