المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - مقدار الدرهم و الدانق
قال المسعودي[١]: «إنّما جعل كلّ عشرة دراهم بوزن سبع مثاقيل من الذهب؛ لأنّ الذهب أوزن من الفضّة، فكأنّهم جرّبوا قداراً من الفضّة ومثله من الذهب فوزنوهما، فكان وزن الذهب زائداً على وزن الفضّة مثل ثلاثة أسباعها. واستقرّت الدراهم الإسلاميّة على أنّ كلّ درهم نصف مثقال وخمسه، وبها قدّرت نصب الزكاة، ومقدار الجزية، والديات، ونصاب القطع في السرقة، وغير ذلك». انتهى كلامه.
هذا كلّه ما نقله العلماء من العامّة والخاصّة، ونقل الاتّفاق على طبق ما نقله المحقّق رحمه الله في الشرائع. وهذا أحد الأقوال في المسألة.
وأمّا القول الآخر: فهو المحكّي عن كشف الرموز[٢]؛ حيث إنّه بعد نقل ما ذكرناه تفصيلاً، وإسناد ذلك إلى قديم الزمان ، قال ـ على ما في الجواهر[٣]ـ: «فأمّا في زماننا هذا فالدرهم أربعة دوانيق، كلّ دانق ثلاثة قراريط وحبّة، كلّ قيراط ثلاث حبّات، فيكون الدانق عشر حبّات من حبّات الشعير. والتفاوت بين الموضعين إنّما هو بثلث السبع». انتهى كلامه.
وعن السرائر[٤]: أنّ الدرهم أربعة دوانيق، والدانق ثمان حبّات.
والقول الثالث: ما يظهر من كلام صاحب الجواهر[٥]ـ بعد ما نسب الخبر
[١] حکاه عنه نهاية الإحکام ٢: ٣٤٢ـ٣٤١.
[٢] کشف الرموز ١: ٢٤٥.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ١٧٧.
[٤] کذا حکي عنه في جواهر الکلام ١٥: ١٧٧، ولکن في السرائر ١: ٤٦٩: «والدرهم ستّة دوانيق...».
[٥] جواهر الکلام ١٥: ١٧٦ـ١٧٥.