المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - فی دلالة الحديث علی اعتبار الحول
فالأقوى عندنا هو قول أكثر الأصحاب، كما عليه السيّد في العروة[١] وأكثر المحشّين. هذا تمام الكلام في المقام الأوّل.
المقام الثاني: في فقه الحديث
أعني: قوله: «إذا دخل الشهر الثاني عشر، فقد حال عليه الحول»؛ إذ فيه كلامٌ لا بأس بتوضيحه حتّى يتّضح ما هو المقصود، وهو: أنّ في إطلاق حلول الحول بدخول الشهر الثاني عشر ـ مع أنّ الحول وما يراد منه كالعامّ والسنة إنّما يتحقّق بتمام الشهر الثاني عشر لا بدخوله، لغةً وشرعاً وعرفاً ـ مسامحةً.
ويحتمل فيه وجوهٌ:
الأوّل: أن يكون المراد من الحول الحقيقة الشرعيّة في تمام الشهر الحادي عشر.
وهذا هو الذي يظهر من الشهيد في المسالك بقوله: «وورد عن الباقر والصادق علِیهما السلام: «إذا دخل الشهر الثاني عشر، فقد حال عليه الحول ووجبت الزكاة» فصارت الأحد عشر حولاً شرعيّاً»[٢].
وأُورد عليه[٣]: أنّه لم يرد الحول بهذا المعنى إلاّ في هذا الخبر، مع أنّه لم يكن في المتشرّعة مستعملاً في هذا المعنى، والحقيقة الشرعيّة لابدّ فيها من ذلك كما في لفظي الصلاة والصوم.
[١] العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٤٣.
[٢] مسالک الأفهام ١: ٣٧٠.
[٣] مفتاح الکرامة ١١: ١١٣.