المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - فی دلالة الحديث علی اعتبار الحول
بل الشرط هو وصف تعقّب الجزء الأوّل من الشهر الثاني عشر بتوفّر الشرائط إلى آخره، وهذا التعقّب والوصف من قبيل الشرط المقارن للمشروط.
ولكنّ الكلام في تنزيل الحول الشرعي هنا بمنزلة الحول المعهود بين الناس في جميع الآثار، يعني: حتّى في الاستقرار، أو في خصوص ما هو المذكور قبله من جهة جواز إتلاف المال بالهبة وإخراجه حتّى يسقط عن تعلّق الزكاة به.
والذي يظهر من صاحب الجواهر رحمه الله [١]وصاحب مصباح الفقيه[٢] هو الأوّل، خلافاً للفقيه الميلاني رحمه الله [٣] والآملي رحمه الله [٤]؛ حيث قد يستشعر من كلامهما ميلهما إلى الأخير.
ولكنّ الأقوى عندنا هو الأوّل؛ لأنّ الخبر لو كان مشتملاً علِی خصوص حكم البهيمة فراراً من الزكاة فقط، لكان لهذا الاحتمال وجهٌ، ولكن قد عرفت في صدر الحديث أنّه لو نقص عن حدّ النصاب فيما قبل الحول بدرهم، فتسقط الزكاة، بخلاف ما لو نقص فيما بعد الحول، فيفهم أنّه أراد بيان ترتيب جميع الآثار على الحول الشرعي، كما يترتّب على الحول العرفي.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٩٩ـ ٩٨.
[٢] مصباح الفقيه ١٣: ١٧١.
[٣] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ١٤١.
[٤] مصباح الهدي ٩: ٤٣٢.