المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
توهّم عدم كفاية الزكاة لاحتياج الفقراء حتّى يحتمل كون القصور ـ والعياذ بالله ـ في أصل التشريع، فدفع علِیه السلام هذا التوهّم بأنّه ليس كذلك، بل التقصير متوجّهٌ إلى الناس. كما يشهد لذلك صدر الرواية من التعبير بالجعل في كلام السائل، وجواب الإمام المساعد الدلالة علِی الفرض والوجوب، كما يساعد الوضع أيضاً، كما لا يخفى.
مضافاً إلى أنّ رفع اليد عن مثل هذين الظهورين لو سلّمنا ظهورهما فيما استظهروا ـ لاستلزامه اللوازم التي لا يمكن الالتزام بها ـ أهون من ارتكاب خلافٍ للقواعد الكثيرة؛ حفظاً لظهورهما مثلاً فيما قالوا.
هذه جملة ما استدلّ به للقول بالشركة والاستحقاق على نحو الإشاعة، وقد ذكرناها تفصيلاً؛ لذهاب كثيرٍ من الفقهاء إليه، بل قد عرفت دعوى الإجماع عليه، وكان هذا هو العمدة في المسألة.
ولقد عرفت الإشكال في جميعها. مع أنّه يؤيّد عدم الشركة والإشاعة: أنّه لو أدّاها بدون قصد القربة، أو أخذها الفقير مع إجازة المالك لكن رياءً، لا تتحقّق الزكاة. مع أنّه لو كانت ملكاً لهم، فلا معنى لذلك. وصرف شرطيّة قصد القربة فيها لا أثر له إلّا في الإثم، إلّا أن يكون شرطاً في نفس الملكيّة. فدلالته على خلاف مطلوبهم أقوى.
الوجه الثالث ـ من الوجوه والمحتملات التسعةـ:
أن يكون تعلّق الزكاة بالأموال نحو تعلّق الكلّيّ في المعيّن، كما عليه