المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
خلاف مصلحة الفقراء، فلابدّ من المطالبة بنفس العين بحسب مقتضى الشركة لردّ بدلها على ما عرفت.
ورابعاً: معارضته مع مفاد صحيحة عبد الرحمن حول من لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها، فأجاب الإمام علِیه السلام بقوله: «نعم، تؤخذ منه زكاتها، ويتبع بها البائع»[١].
فإنّ الحكم بأخذ الزكاة من المشتري وتتّبعه عن البائع يوصلنا إلى عدم لزوم البيع بهذه المعاملة، بل يجوز للساعي أخذه من المشتري.
الرابع: بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجلٌ لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى؟ قال: «نعم، تؤخذ منه زكاتها، ويتبع البائع، أو يؤدّي زكاتها البائع»[٢].
بتقريب أن يقال: إنّ الزكاة لو لم تكن في العين، لم تؤخذ من المشتري، بل كان المصدّق يرجع إلى البائع ابتداء بالمطالبة للزكاة. هذا.
ويمكن أن يجاب عنه أوّلاً: بأنّ قوله: «أو يؤدّي زكاتها البائع» بعد قوله: «نعم، تؤخذ منه زكاتها» قد تفيد صحّة البيع الواقع على الإبل والشاة، وأنّ ما يؤدّيه البائع هو الزكاة، وهو لا يناسب الشركة بنحو الإشاعة، بل ولا
[١] الکافي٣: ٥٣١، باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٧، أبواب زکاة الأنعام، الباب ١٢، الحديث١.
[٢] الكافي٣: ٥٣١، باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٧، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٢، الحديث١.