دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٧٥ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
بالزيادة و النقيصة، مثل صلاة الحاضر و المسافر و المتوضّئ و المتيمّم و أمثال ذلك.
و أمّا الجامع العنواني- كعنوان الناهي عن الفحشاء- فالوضع بإزائه و إن كان ممكنا إلّا أنّ لازمه عدم صحّة استعمال لفظ الصلاة- مثلا- في نفس المعنون إلّا بعناية؛ لأنّ العنوان غير المعنون، و ليس كالجامع الذاتي بحيث يتّحد مع جميع المراتب، مع أنّ استعمال لفظ الصلاة في نفس الهيئة التركيبيّة بلا عناية صحيحة.
مضافا إلى سخافة القول بوضع لفظ الصلاة لعنوان الناهي عن الفحشاء؛ إذ لو كان كذلك لصار قوله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ بمنزلة أن يقول: الذي ينهى عن الفحشاء و المنكر ينهى عن الفحشاء و المنكر، و هذا واضح الفساد كما لا يخفى.
ثمّ قال: «و لكنّ الجامع لا ينحصر في الجامع العنواني و لا في الجامع الماهوي الذاتي، بل هناك جامع آخر أيضا و هو مرتبة خاصّة من حقيقة الوجود الجامع بين تلك المقولات المتباينة الماهيّة، فتكون الصلاة أمرا بسيطا تصدق على القليل و الكثير؛ لكون ما به الاشتراك عين ما به الامتياز ...» انتهى.
لكنّه مدفوع بأنّه (قدّس سرّه) إن أراد به اشتراك تلك المقولات في مفهوم الوجود فهو لا يختصّ بها، بل يعمّ جميع الموجودات. و إن أراد به اشتراكها في حقيقة الوجود فالأمر أيضا كذلك، و إن أراد به أنّ لتلك المقولات وحدها مرتبة خاصّة من الوجود و يكون لها وجود واحد في الخارج ففيه:
أوّلا: أنّ الوجود مساوق للجزئيّة و التشخّص، فهو لا يناسب عموميّة