دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٦٦ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
ثمّ قال في مقام الاستدلال: بأنّه «قد مرّ في باب الوضع أنّه في مقام التصوّر على أربعة أقسام: و هي كون الوضع و الموضوع له عامّين، و كونهما خاصّين، و كون الوضع عامّا و الموضوع له خاصّا، و كون الوضع خاصّا و الموضوع له عامّا.
فذكر كلمة «العامّ» في الثلاثة منها، و أمّا في ألفاظ العبادات فلا يتوهّم أن يكون الوضع و الموضوع له فيها خاصّين؛ إذ لازمه تعدّد الوضع بتعدّد أفراد الصلاة- مثلا- و هو منفي بأدنى تأمّل.
و حينئذ إذا كان الوضع و الموضوع له فيها عامّين فنحتاج إلى قدر جامع، و المعنى العامّ فإنّ المفروض أنّه ملحوظ حين الوضع، و هو الموضوع له، و هكذا إذا كان الوضع فيها عامّا و الموضوع له خاصّا؛ إذ المفروض هاهنا لحاظ المعنى العامّ، في مقام الوضع و وضع اللفظ لأفراده.
و أمّا إذا كان الوضع فيها خاصّا و الموضوع له عامّا- بناء على إمكانه كما هو الحقّ- فلا بدّ أيضا من المعنى العامّ الكلّي؛ إذ كان هو الموضوع له في هذا الفرض فلا محيص من معنى كلّي في جميع الأقسام الثلاثة». انتهى.
و لكن خالفه في المقام المحقّق النائيني (قدّس سرّه) [١] و ذهب إلى أنّه لا ضرورة تدعو إلى تصوير جامع وحداني تشترك فيه جميع الأفراد، سواء قلنا بكونها موضوعة للصحيحة أم للأعمّ: و قال في مقام الاستدلال: بأنّه يمكن الالتزام بأنّ الحال في المركّبات الشرعيّة كحال سائر المركّبات الاختراعيّة، بأنّ اللفظ فيها موضوع ابتداء للمرتبة العليا، و استعماله في بقية مراتبها من باب الادّعاء، و تنزيل الفاقد منزلة الواجد، أو من جهة الاشتراك في الأثر المترقّب عنها،
[١] أجود التقريرات ١: ٣٦.