دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨٠ - الأمر الثاني في جريان النزاع في اسم الزمان
الزمان لم يوضع بوضع على حدة في قبال اسم المكان، بل الهيئة المشتركة بينهما- و هي هيئة مفعل- وضعت بوضع واحد لمعنى واحد كلّي، و هو ظرف وقوع الفعل في الخارج أعمّ من أن يكون زمانا أو مكانا، و النزاع يكون في وضع الهيئة بلا نظر إلى مادّة دون مادّة، و فرد دون فرد، فإذا لم يعقل بقاء الذات في فرد مع زواله لم يوجب ذلك عدم جريان النزاع في نفس الهيئة المشتركة بين ما يعقل فيه بقاء الذات مع انقضاء المبدأ عنها و ما لا يعقل فيه ذلك، و حيث إنّ الهيئة في محلّ البحث وضعت لوعاء المبدأ الجامع بين الزمان و المكان كان النزاع في وضعها لخصوص المتلبّس أو الأعمّ نزاعا معقولا، غاية الأمر أنّ الذات إذا كانت زمانا لم يعقل بقاؤها مع زوال التلبّس عن المبدأ، و إذا كانت مكانا يعقل فيه ذلك.
نعم، لو كانت هيئة اسم الزمان موضوعة بوضع على حدة لخصوص الزمان الذي وقع فيه الفعل لم يكن مناص من الالتزام، إلّا بخروج اسم الزمان عن النزاع.
و لا يخفى أنّ صحّة هذا الجواب مبتن على أن تكون هيئة «مفعل» مشتركا معنويا، و إلّا بقي الإشكال بحاله، فلا بدّ من تحقيق أنّ هذا الاشتراك معنوي أو لفظي، و معلوم أنّه لا يعقل بين الزمان و المكان جامع ماهوي و حقيقي، فإنّهما من المقولتين المتباينتين.
نعم، يتصوّر بينهما جامع عنواني مثل عنوان «الظرف» بأنّ الواضع وضع هيئة «مفعل» للظرف، و هو يشمل ظرف الزمان و المكان بصورة مشترك معنوي.
و لكنّه مخدوش بأنّ هذا الوضع إن فرض بصورة الوضع العامّ و الموضوع له