دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٦٢ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
المأمور به؟ و لكن في مقام الوضع و التسمية لا بدّ من إرجاعها إلى الشرائط بأنّ بعض الامور وجوده معتبر في المأمور به، و بعضها الآخر عدمه معتبر فيه، و حينئذ هل للشرائط دخل في محلّ النزاع حتّى يكون الصحيح عند القائل به عبارة عن الصحّة من حيث الأجزاء و الشرائط أم لا؟
و اعلم أنّ الشرائط على أقسام ثلاثة، و يعبّر عن أحدها: بالشرائط الشرعيّة، و كان لها خصوصيّتان: الاولى: إمكان أخذها في متعلّق الأمر كالأجزاء، مثل قوله ٦: «صلّ مع طهور» [١] و «صلّ مستقبلا القبلة» [٢] و نحو ذلك.
و الثانية: أخذها خارجا في لسان الأدلّة كذلك، و كان أكثر الشرائط من هذا القبيل.
و ثانيها: ما يعبّر عنه بالشرائط العقليّة، و هو ما يمكن أخذه في متعلّق الأمر، و لكن لم يتحقّق أخذه فيه خارجا، فالعقل حكم بشرطيّته، كما سيأتي في مبحث «الأمر بشيء و النهي عن ضدّه» بأنّ الأمر بالإزالة يقتضي النهي عن الصلاة، و النهي في العبادة يقتضي الفساد، فمن أتى بها في سعة الوقت تكون صلاته باطلة، و لكنّ دليل بطلانها عبارة عن تحقّق المانع الذي يحكم العقل بعدمه، و هو عدم ابتلائها بالمزاحم الأقوى، و إن أمكن الشارع أن يقول: «صلّ مع عدم الابتلاء بالمزاحم الأقوى»، إلّا أنّه لم يكن في لسان الدليل من هذا التعبير خبر و لا أثر.
و ثالثها: ما لا يمكن أخذه في متعلّق الأمر أصلا، مثل: قصد القربة في
[١] هذه الجملة مضمون حديث.
[٢] هذه الجملة مضمون رواية.