دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٦٢٦ - الفصل الثالث في الإجزاء
لا يوجب الفرق في المعنى، كقولنا: الإتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضي الكفاية أو لا؟
و لكنّ الجمود على ظاهر الكلمات يوجب توهّم تحقّق اصطلاح خاصّ في ما نحن فيه للإجزاء، فإنّ بعض العلماء عبّر عن الإجزاء بإسقاط التعبّد به ثانيا، و بعضهم عبّر عنه بإسقاط القضاء.
و لا يخفى عليك: أوّلا: أنّ التعبّد به ثانيا أعمّ من الأداء في الوقت و القضاء في خارج الوقت، و أمّا كلمة «القضاء» في التعبير الثاني فيحتمل أن تكون في مقابل الأداء في الوقت، و هذا المعنى مستلزم لخروج بحث الإعادة في الوقت عن مبحث الإجزاء، مع أنّه داخل قطعا، و يحتمل أن تكون بمعنى الفعل الثانوي، فيدخل هذا البحث أيضا فيه.
و ثانيا: أنّه مرّ ذكرنا أنّ للمسألة مقامين من البحث، و هذان التعبيران يجريان فيهما قطعا، فنقول: إتيان المأمور به بالأمر الواقعي- كالصلاة مع الوضوء- يكفي، فيسقط به التعبّد به ثانيا، كما أنّ إتيان المأمور به بالأمر الاضطراري و الظاهري- كالصلاة مع التيمّم- أو مع الوضوء الاستصحابي، يكفيان، فيسقط التعبّد بهما ثانيا. هذا بالنسبة إلى المقام الأوّل.
و أمّا بالنسبة إلى المقام الثاني فنقول: إتيان المأمور به بالأمر الاضطراري- كالصلاة مع الوضوء- يكفي، فيسقط التعبّد به ثانيا، إلّا أنّه لا بدّ من القول بنوع من الاستخدام في ضمير «به» إذ المراد منه في مرحلة التكرار إتيان الصلاة مع الوضوء، و هكذا في إتيان المأمور به بالأمر الظاهري.
و لصاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] تفسير عن التعريفين بما لا يرضي صاحبه، و لا
[١] كفاية الاصول ١: ١٢٦.