دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٣١ - تنبيه
و خصوصيّاته الفرديّة، و «بكر» مركّب من حصّة اخرى منه و خصوصيّاته الفرديّة.
و الحاصل: أنّ الإنسان وضع للوجود السعي المنطبق على كلّ الحصص، و لا تقل: فكيف لاحظ الواضع في مقام الوضع هذه الحصص المتعدّدة؟ فإنّا نقول: يكفي في مقام الوضع التصوّر الإجمالي، كما يكفي في القضيّة الحقيقيّة تصوّر موضوعها إجمالا؛ إذ الموضوع فيها عبارة عن الأفراد المحقّقة الوجود و المقدّرة الوجود، فهذا معنى الوضع العامّ و الموضوع له العامّ.
و لا يخفى ما في كلامه (قدّس سرّه): أوّلا: أنّ كلامه في نسبة الكلّي إلى أفراده مخالف للواقع، و لما قال به المنطقيّون، حيث يرون أنّ كلّي الطبيعي يوجد بوجود فرده، فإذا تحقّق فرد من أفراده في الخارج فهو تمام الطبيعي لا حصّة منه، فلو تحقّق- مثلا- «زيد» في الخارج يتحقّق الإنسان بتمامه و كماله، لا حصّة من حصصه، مع أنّ لازم مقالته تحقّق الإنسان بكماله بتحقّق مجموع الحصص و الأفراد فقط.
هذا، مع أنّ قضيّة «زيد إنسان» قضيّة حمليّة صحيحة بلا شكّ، و حملها حمل شائع، و ملاك الحمل- أي الاتّحاد في الوجود الخارجي- موجود فيها بلا تجوّز و استعارة، و هو متّفق عليه، و لكن لازم القول بالحصّة ارتكاب المجاز في هذه القضيّة أيضا- أي «زيد» حصّة من الإنسان- و إلّا لم يكن بينهما ارتباط أصلا، فهذا القول خلاف الواقع و المنطق، مع أنّه لا مأوى للمفهوم الكلّي سوى الذهن و العقل.
و ثانيا: أنّه ما معنى قولك: إنّ الإنسان عنوان حاك عن الواقعيّة الوجوديّة- أي الوجود السعي- منتشر في الأفراد؟ إن فرضنا كلّيّا كان له مائة فرد، هل