دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٥٣ - المعنى الحرفي
الخاصّ من الأقسام الأربعة المذكورة في الوضع؛ إذ لا معنى له إلّا أن يلاحظ الواضع- كالأب- معنى جزئيّا خارجيّا، فيضع اللفظ له و يقول: جعلت اسم هذا المولود «حسينا»، فكيف يكون الموجود الخارجي قابلا للإحضار في الذهن في هذا المقام مع أنّ هذا المعنى مسلم عنده؟!
نعم، تقدّمت المناقشة في مصداقيّة الأعلام الشخصيّة لهذا القسم من أقسام الوضع، و لكنّها لا توجب إنكار أصل هذا القسم حتّى في مقام الثبوت.
و ثانيا: أنّ معنى الموضوع له ليس مفهوما كلّيّا، فقد يوجد في الذهن و قد يوجد في الخارج، و لا أنّ الموجود الخارجي حين اللحاظ يحضر في الذهن بوصف خارجي، بل المعنى أنّ لنا حين اللحاظ ملحوظا بالذات و هو صورة مرتسمة في الذهن من الموجود الخارجي، و ملحوظا بالعرض و هو الموجود في الخارج، و أنّ الواضع في مقام الوضع بعد اللحاظ يضع اللّفظ للملحوظ بالعرض كما مرّ تفصيله فراجع، و ليس هذا الوضع من دون تصوّر.
و كذلك في ما نحن فيه فإنّ واقع النسبة و الربط يكون الموضوع له للحروف، و مفهومها ليست واقعيّة على حدة حتّى تكون نسبته إلى النسب الخارجيّة نسبة الطبيعي و أفراده، بل تكون نسبته إليها نسبة العنوان و المعنون، مثل: العنوان المجتمع في المجلس.
و الحاصل: أنّه ليس في ما نحن فيه خصوصيّة زائدة على الوضع الخاصّ و الموضوع له الخاصّ و الوضع العامّ و الموضوع له العامّ حتّى يوجب استحالة الوضع فيه، فتدبّر.
و الإشكال الثالث: أنّ الحروف لم توضع لأنحاء النسب و الروابط؛ لصحّة استعمالها بلا عناية في موارد يستحيل فيها تحقّق نسبة ما، فلا فرق بين قولنا: