دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٣ - المطلب الرابع في النسبة بين موضوع العلم و موضوعات مسائله
المطلب الرابع في النسبة بين موضوع العلم و موضوعات مسائله
قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١] تبعا للمشهور: «إنّ النسبة بينهما نسبة الكلّي إلى مصاديقه و الطبيعي إلى أفراده».
و دليلهم: أنّ العمدة في احتياج العلوم إلى الموضوع هو وحدة الغرض، فإنّهم قالوا: يكشف من وحدة الغرض في كلّ علم أن يكون بين مسائله قدر جامع وجهة مشتركة، و هو عبارة عن القدر الجامع بين الموضوعات و نسمّيه ب «موضوع العلم»، و على هذا لا بدّ لهم من قولهم هذا في النسبة بين موضوع العلم و موضوعات مسائله.
و لكن يرد عليهم: أنّ النسبة بين موضوع العلم و موضوعات مسائله قد تكون نسبة الكلّ إلى الجزء، كما قال به الإمام- (دام ظلّه)- [٢] في علم الجغرافيا، و قد تكون نسبة التساوي مثل علم العرفان، و قد تكون نسبة العموم و الخصوص من وجه مثل الأدلّة الأربعة و صيغة الأمر على الوجوب في علم الاصول؛ لأنّ المراد من الأمر في هذا البحث مطلق الأمر و لا ينحصر بأوامر
[١] كفاية الاصول ١: ٢.
[٢] هذا ما استفاده الاستاذ من درس الامام (قدّس سرّه).