دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٨٢ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
العبادات خارجا، و لكنّ تصوير الجامع مربوط بمرحلة الماهيّة.
و منها: أنّ الصحّة و الفساد ليست بمعنى النقص و التمام؛ لأنّ بينهما تقابل التضادّ- كما مر- فلا يكون الصحّة و الفساد من الامور الإضافيّة بحيث يجوز أن تكون ماهيّة صحيحة من حيثيّة و فاسدة من اخرى، كما صرّح به صاحب الكفاية (قدّس سرّه)؛ إذ يستحيل أن يكون المتضادّان- كالسواد و البياض- من الامور الإضافيّة كما هو المعلوم.
و منها: أنّه مرّ أنّ الشرائط على أقسام، و أنّ بعض ما هو من الشرائط و يكون دخيلا في اتّصاف الصلاة بالصحّة خارجا، غير داخل في محطّ البحث و التسمية؛ لما عرفت من أنّ البحث هنا يكون في المرتبة المتقدّمة على الوجود الخارجي، و ما يعرضه الصحّة و الفساد. فعلى هذا لا مناصّ من الاعتراف بكون الموضوع له أمرا ينطبق على مقالة الأعمّي؛ لما علمت من أنّ الماهيّة التي وضعت لها لفظة «الصلاة» إذا وجدت في الخارج مجرّدة عن تلك الشرائط التي عرفت خروجها عن الموضوع له تتّصف لا محالة بالفساد، و لا يمكن اتّصافها بالصحّة في هذا الحال، و هذا بعينه مقالة الأعمّي.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الألفاظ التي توضع للمركّبات الحقيقيّة أو الاعتباريّة تكون على أنحاء مختلفة؛ إذ اللفظ الذي يوضع للمركّب تارة يلاحظ المركّب بمادّة معيّنة و هيئة مخصوصة، بحيث لو تغيّرت الهيئة أو المادّة بزيادة أو نقيصة لم يكن الموضوع له للّفظ، و إطلاق اللفظ عليه يكون على نحو المسامحة، و تارة يلاحظ المركّب بمادّة معيّنة فقط، و تارة يلاحظ المركّب بهيئة مخصوصة فقط، و قد يوضع اللفظ للمركّب بدون لحاظ مادّة معيّنة و هيئة مخصوصة فيه، بل لوحظ المركّب بنحو اللابشرط، و الملاك فيه ترتّب غرض