دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٨٣ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
خاصّ و أثر مخصوص بأيّ مادّة و هيئة حصلت، و ذلك مثل البيت و السيّارة و أمثال ذلك، فإنّ البيت بيت سواء اخذت موادّه من الحجر أو الطين أو الجصّ أو الخزف، بني على هيئة المربّع أو المثلّث أو غيرهما.
ثمّ قال: لا مانع عن القول بأنّ الصلاة و أضرابها موضوعة للمركّبات الاعتباريّة الشرعيّة التي لا تكون محدودة من حيث الهيئة و المادّة حتّى بصورة أنّه يقال: الصلاة ماهيّة إذا وجدت في الخارج لا تنطبق إلّا على الأفراد الصحيحة؛ إذ قلنا بخروج بعض الشرائط الدخيلة في الصحّة عن الموضوع له، فيصدق على الفرائض و النوافل قصرها و تمامها و ما وجب على الصحيح و المريض بأقسامها.
ثمّ قال: و لكنّ هذا الجامع لا ينطبق على صلاة الغرقى؛ إذ الغريق إذا لم يكن قادرا عليها إلّا بالتوجّه القلبي فكيف ينطبق عليه عنوان الصلاة؟! إلّا أنّه ليس بصلاة حقيقة، و إطلاق لفظ الصلاة عليه يكون من باب المسامحة. و الإشكال المهمّ الموجود في المقام هو: أنّ الشرائط الدخيلة في الموضوع له عند الصحيحي- كالطهارة- لا تكون قابلة للرؤية؛ إذ لا دخل لنفس الشرائط فيه، بل للتقيّد بها و معيّتها دخل في الموضوع له، فحينئذ بأيّ طريق نعلم واجدها من فاقدها مع أنّه لا فرق بين الواجد و الفاقد من حيث التركيب الخارجي أصلا. هذا تمام كلامه- (دام ظلّه)- في المقام.
و معلوم أنّ هذا الجامع بعد توجّه الإشكالين المذكورين في كلامه- (دام ظلّه)- عليه لا يكون قابلا للمساعدة كسائر الجوامع المذكورة في المقام.
و الحاصل: أنّ تصوير الجامع على القول بالصحيح حسب ما ذكرنا من كلام صاحب الكفاية و الأجلّاء من تلامذته يكون مخدوشا.