دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٠١ - الكلام في أدلّة القول بالصحيح
الغير الركنيّة و بعض الشرائط، مثل: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [١] و «لا صلاة إلّا بطهور» [٢]، و نحوهما.
و أمّا تقريب الاستدلال بالطائفة الاولى حسب ما يستفاد من كلام صاحب الكفاية: أنّه جعل ماهيّة الصلاة- مثلا- موضوعا، و آثار وجودها الخارجي- كالمعراجيّة- محمولا في القضيّة، مع أنّا نرى ترتّب أمثال هذا العنوان على خصوص الصلاة الصحيحة فقط لا الأعمّ، فلا بدّ إمّا من الالتزام بإضمار كلمة «صحيحة» فيها و القول بأنّ حقيقة القضيّة أنّ الصلاة الصحيحة معراج المؤمن، و إمّا من الالتزام بأنّ ماهيّة الصلاة و مسمّاها مساوق للصلاة الصحيحة، فالموضوع في الواقع هو الصلاة الصحيحة، و المحمول لوازمها، و الأوّل خلاف الظاهر، و الثاني هو الحقّ، فيستفاد منها أنّ الموضوع له لكلمة «الصلاة» هي الصلاة الصحيحة.
و لكنّ هذا الاستدلال ليس بتامّ؛ لأنّ المعراجيّة و أمثال ذلك و إن كان من اللوازم و الآثار للأفراد الصحيحة- و المراد من الصلاة في القضيّة المذكورة هو خصوص الصلاة الصحيحة- إلّا أنّ استعمالها فيها بنحو الحقيقة غير معلوم هنا، بل لقائل أن يقول: إنّها استعملت فيها بنحو المجاز بقرينة العلم بكون المحمول في هذه الموارد من لوازم الوجود الخارجي، فإنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة على المشهور.
نعم، لو قلنا بأنّ الأصل في الاستعمال هي الحقيقة في مورد الشكّ- كما قال به السيّد المرتضى (قدّس سرّه)- فيتمّ الاستدلال، و لم يقل به المحقّق الخراساني (قدّس سرّه). هذا هو
[١] المستدرك ٤: ١٥٨، الباب ١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.
[٢] الوسائل ١: ٣٦٥، الباب ١ من أبواب الوضوء، الحديث ١.