دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٨٧ - ثمرة المسألة
و الأعمّي، و لا نتعرّض لنقل الجوامع المذكورة في المقام على القول بالأعمّ، فإنّه: أوّلا: أنّ ما قال به صاحب الكفاية (قدّس سرّه) في بحث الثمرة يرتبط بما نقلناه عنه آنفا في جواب القائل بالاستحالة.
و ثانيا: أنّه لا فائدة في نقل الجوامع المتصوّرة على القول بالأعمّ و نقدها؛ لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون باطلا- كما قال به المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) فلا ثمرة في نقلها- و إمّا أن يكون صحيحا، فما ذا يستفاد من تصوير الجامع بعد أن لم يكن صحّة تصوير الجامع دليلا لصحّة قول الأعمّي، كما قلنا في تصوير الجامع على القول بالصحيح، فلا فائدة في إطالة الكلام في هذا المقام.
ثمرة المسألة:
ذكروا لها عدّة ثمرات:
منها: أنّه بناء على الأعمّ لا بدّ من الرجوع إلى البراءة في مورد الشكّ في الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين إذا كان الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته للمأمور به، و أمّا بناء على الصحيح فلا بدّ من الرجوع إلى الاشتغال في المورد المذكور.
و لكنّ الالتزام بهذه الثمرة يستلزم ألّا تكون مسألة دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين مسألة مستقلّة، بل هي متفرّعة على مسألة الصحيح و الأعمّ، و لذا أورد عليها صاحب الكفاية بأنّه لا وجه لجعلها ثمرة البحث هنا؛ إذ القول بالبراءة أو الاشتغال في مسألة دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين لا يبتني على القول بالأعمّ أو الصحيح في هذه المسألة، بل لا ربط بين المسألتين أصلا، بحيث يجوز للصحيحي القول بالبراءة في تلك المسألة، و للأعمّي القول بالاشتغال في تلك المسألة، و لذا ذهب المشهور إلى البراءة مع ذهابهم إلى الصحيح، فإنّ مورد البراءة غير مورد الاشتغال كما مرّ تفصيله.