دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٠٧ - المبحث الثاني في أنّ الصيغة هل هي حقيقة في الوجوب أو الندب أو في المشترك بينهما؟
المبحث الثاني في أنّ الصيغة هل هي حقيقة في الوجوب أو الندب أو في المشترك بينهما؟
و ذكروا في ذلك وجوه بل أقوال، و لا بدّ لنا قبل الورود في البحث من ذكر امور:
الأوّل: أنّه قد تقدّم في مقام الفرق بين الوجوب و الاستحباب أنّ التغاير بينهما يكون بالشدّة و الضعف، و لكن بعد أن تحقّق أنّ الطلب أجنبيّ عن مفاد هيئة «افعل» لا بدّ من القول بأنّ للبعث و التحريك الاعتباري مرتبتين:
إحداهما: المرتبة الشديدة و هي الوجوب، و الثانية: المرتبة الضعيفة و هي الاستحباب.
الثاني: أنّه لا شكّ في تحقّق المراتب للبعث و التحريك الحقيقي و الواقعي، فإنّه قد يقع مع كمال الشدّة و السرعة و القوّة، و قد يقع بدون ذلك، فلا يكون له مرتبة واحدة كما يشهد عليه الوجدان، و هكذا لا شكّ في تحقّق المراتب الشديدة و الضعيفة للإرادة- أي صفة الواقعيّة القائمة بالنفس- فإن كان مراد صاحب الكفاية (قدّس سرّه) من تعريفها- بأنّها عبارة عن الشوق المؤكّد المستتبع