دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٧٥ - إذا عرفت هذا فلنشرع البحث بذكر أدلّة القولين
الاشتغال عقلا هو الاعتبار؛ لوضوح أنّه لا بدّ في عمومها من شيء كان قابلا للرفع و الوضع شرعا، و ليس هاهنا، فإنّ دخل قصد القربة في الغرض ليس بشرعي بل واقعي، و دخل الجزء و الشرط فيه و إن كان كذلك إلّا أنّهما يكونان قابلين للوضع و الرفع شرعا».
و لكنّه مخدوش بأنّه قد مرّ تصريحه بإمكان التمسّك بالإطلاق المقامي في الشكّ في التعبّديّة و التوصّليّة؛ بأنّ المولى إذا كان في مقام بيان جميع ما له دخل في تحقّق الغرض بعنوان المخبر العادل لا بعنوان المنشئ و الآمر، و لم يتعرّض لدخالة قصد القربة فيه، فنستكشف عدم دخالته في المأمور به. و هذا القول لا يكون قابلا للجمع مع عدم ارتباط وضع قصد القربة و رفعه بالشارع، بل كان أقوى دليل على أنّ وضعه و رفعه بيد الشارع، فلا مانع من التمسّك بأصالة البراءة الشرعيّة على هذا المبنى أيضا. هذا تمام الكلام في مبحث التعبّدي و التوصّلي.