دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٨١ - الجهة الرابعة في أنّ الأمر موضوع للطلب الإنشائيّ
كما صرّح به ابن الأثير في تأريخه، بأنّ «سرجون» الرومي كان كاتبه و صاحب أمره [١].
و في مقتل الخوارزمي: أنّ يزيد نصب عبيد اللّه بن زياد أميرا على الكوفة بمشاورة «سرجون» الذي ينتهي إلى شهادة الحسين بن عليّ ٨ و قتل أهل بيته و أصحابه، و أسر نسائه و يتاماه من بلد إلى بلد [٢]، بل كان تشكيل السقيفة و غصب الخلافة من أمير المؤمنين ٧ بمشاورة عقول و أفكار اليهود و أمرهم، مثل كعب الأحبار اليهودي و أمثاله، كما قرّره السيّد الشهيد «رضا پاكنژاد» في كتابه المسمّى باسم «مظلوم گمشده در سقيفه»، فمن علل المهمّة في تفرّق المسلمين و الاختلاف و التحزّب بينهم نفوذ أيادي اليهود و النصارى و عمّالهم و اعتقاداتهم في بيت الخلافة، و انقطاع الخلافة من معدن الوحي و الرسالة، يعني الأئمّة المعصومين :، و يؤيّده تشكيل المذهب الضال الوهّابي في زماننا هذا.
و أمّا الأشاعرة و المعتزلة فكانوا فريقين من المسلمين، و سبب تشكيلهم أنّ الحسن البصري الذي كان من الاسراء ظاهرا، لمّا كان من علماء زمانه و من فضلاء المسلمين على الظاهر اجتمع حوله عدّة من الناس لاستماع نظريّاته في المسائل الاعتقاديّة، و من تلامذته واصل بن عطا، و هو بعد البحث و النزاع مع استاذه في جلسة درسه خرج و اعتزل مجلسه، فهو و أتباعه بعد ذلك شكّل جلسة مستقلّة في مقابل استاذه سمّوا بالمعتزلة.
و كان أيضا من تلامذة الحسن البصري أبو الحسن الأشعري الذي كان من
[١] الكامل في التأريخ ٤: ١١.
[٢] مقتل الخوارزمي: ١٩٨.