دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٦٥ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
الطهارة- بدون لحاظ نفس الشرط، و ليس معناه إلّا لدخالته في الوضع و التسمية.
و أمّا إذا حكم العقل بأنّه يشترط في صحّة الصلاة عدم ابتلائها بالمزاحم الأقوى فلا كلام في أنّ للمزاحم طرفين و هما: الصلاة و الإزالة- مثلا- لا الشيء الذي لو لم يكن ابتلاه بالمزاحم الأقوى نسمّيه بالصلاة و الإزالة، و هذا دليل على عدم دخالة هذا الشرط في الوضع و التسمية، فإنّ رتبة المزاحمة متأخّرة عن هذا المقام.
و هكذا في الشرط الذي لا يمكن لحاظه و أخذه في المتعلّق حين الأمر، فإنّه متأخّر عن مقام التسمية بمرتبتين؛ إذ الإتيان بداعي الأمر متأخّر عن الأمر، و هو متأخّر عن الوضع و تعيين المسمى، و ما كان شأنه كذلك كيف له الدخل في متعلّق الأمر في مقام الوضع و التسمية؟! فلا يعقل أخذه في المسمّى.
و فيه: أنّ بعد إثبات كون الوضع من الامور الاعتباريّة لا معنى لاستحالة أخذ هذين الشرطين في المسمّى، و إنّ كانا متأخّرين عن المتعلّق من حيث الرتبة، و لكنّ الظاهر أنّ الحقّ معه و أنّه لا دخل لهما في المسمّى؛ إذ العقل حكم بشرطيّتهما لا الشرع، و ما لم يأخذه الشارع في المتعلّق أو لم يمكن أخذه فيه فهو خارج عن المسمّى، و يؤيّده عدم حكم عرف المتشرّعة على المصلّي في المسجد و تارك الإزالة بأنّه لم يصلّ أصلا.
الأمر الرابع: أنّه هل يلزم تصوير جامع تشترك فيه جميع الأفراد أم لا؟
قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١]: إنّه «لا بدّ على كلا القولين من قدر جامع في البين».
[١] كفاية الاصول ١: ٣٦.