دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٩٣ - ثمرة المسألة
الإطلاقين أجنبيّ عن الآخر، و جواز التمسّك بأحدهما لا يستلزم جواز التمسّك بالآخر.
و الإطلاق في الصحيحة من قبيل الأوّل، فإنّ الإمام ٧ كان في مقام بيان الأجزاء و الشرائط، فكلّ ما لم نبيّنه يستكشف منه عدم دخله في المأمور به، و التمسّك به مشترك بين القائل بالصحيح و القائل بالأعمّ.
و أمّا الإطلاق اللّفظي الذي هو محلّ البحث فلا يجوز التمسّك به على القول بالصحيح دون الأعمّ.
هذا، و اورد عليها أيضا بأنّا سلّمنا إمكان التمسّك بالإطلاق للأعمّي دون الصحيحي، و لكن إذا كان الإطلاق جامعا لشرائط التمسّك به- أي تماميّة مقدّمات الحكمة- و لا يخفى أنّ أدلّة العبادات جميعا في الكتاب و السنّة كانت مجملة و لم يرد شيء منها في مقام البيان، فلا يجوز التمسّك بإطلاقها على كلا القولين، فإنّها جميعا في مقام الجعل و التشريع و لم تنظر لها إلى خصوصيّاتها من الكمّيّة و الكيفيّة.
و اجيب عنه بأنّ ألفاظ العبادات و إن لم يرد شيء منها في مقام البيان و جميعها مجملة، إلّا أنّ إمكان ترتّب هذه الثمرة يكفينا لكون المسألة اصوليّة، فإنّ الملاك فيها إمكان وقوعها في طريق استنباط حكم فرعي كلّي لا فعليّته.
و لكنّ الظاهر أنّه ليس بتامّ؛ إذ كيف يمكن أن تكون الكبرى الكلّيّة بعنوان الثمرة و لم تكن له الصغرى و المصداق أصلا؟! فلا فائدة في البحث بطولها مع كون ثمرتها بدون المصداق.
و الحقّ في الجواب: أوّلا: بأنّ ألفاظ العبادات لا تنحصر بلفظ الصلاة، بل جميعها حتّى ألفاظ العبادات التي كان وجوبها غيريّا داخلة في محلّ النزاع، فيكون التتبّع الكامل و دقّة النظر و الإحاطة بجميع ألفاظ العبادات للإنسان