دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٦٤ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
الأجزاء و الشرائط، و معناه دخالة الشرائط كالأجزاء في التسمية و الوضع.
القول الثاني: ما نسب إلى الشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) [١] و هو: أنّ الشرائط بأقسامها خارجة عن محلّ النزاع؛ لأنّ مرتبة الأجزاء مرتبة المقتضي في التكوينيّات، و مرتبة الشرائط متأخّرة عن المقتضي، فإنّ المقتضي هو المؤثّر في المسبّب، و الشرائط دخيلة في فعليّة التأثير، و كذلك الأجزاء في العبادات؛ لأنّها مؤثّرة في الآثار، و الشرائط فيها دخيلة في فعليّتها، و لا يجوز إدخالها في المسمّى لتكون مساوية للأجزاء في الرتبة.
و أمّا جوابه فإنّ تأخّر الشرائط رتبة عن الأجزاء مسلّم لا إشكال فيه، و لكنّه لا يستلزم محاليّة وضع اللفظ بإزاء المجموع؛ إذ الوضع بإزاء المتقدّم و المتأخّر رتبة بل زمانا من الواضحات الأوّليّة كما هو المعلوم؛ ضرورة أنّ الوضع من الامور الاعتباريّة، و التقدّم و التأخّر من حيث الرتبة و الزمان لا يوجب الإشكال فيه. كما أنّ وضع لفظ الصلاة للمركّب من المقولات المتباينة لا يوجب الإشكال فيه، و لذا نرى وضع لفظ واحد للمعنيين المتضادّين كلفظ «القرء» للطهر و الحيض، فلا يمكن المساعدة على هذا القول.
القول الثالث: ما قال به المحقّق النائيني (قدّس سرّه) [٢] و هو التفصيل بين الأقسام الثلاثة المذكورة بأنّه إذا كانت الشرائط من قبيل القسم الأوّل فلا إشكال في دخلها في محلّ النزاع، و إذا كانت من قبيل القسم الثاني و الثالث فلا ينبغي الإشكال في خروجها عن حريم النزاع؛ إذ لازم أخذ الشرط في متعلّق الأمر لحاظ تقيّد المشروط- أي الصلاة- به، و لا يمكن لحاظ التقيّد بالشرط- أي
[١] مطارح الأنظار: ١٧- ١٨.
[٢] فوائد الاصول ١: ٦٠- ٦١.