دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٢٥ - الأوّل في أنّ مفهوم المشتقّ و معناه التصوري بسيط أم مركّب؟
المحمول من كونه مفردا أو مركّبا ناقصا.
و ثانيا: أنّ النسبة الناقصة المأخوذة في المشتقّ متقدّمة من حيث الرتبة على النسبة التامّة في القضيّة، فإنّ النسبة في القضيّة متأخّرة عن المحمول المأخوذ فيه النسبة الناقصة رتبة.
و ثالثا: لا ارتباط بين النسبتين أصلا؛ لعدم الاتّحاد في الموضوع و المحمول، فإنّ الموضوع في نسبة المحمول التي استفيدت من كلمة «له» هو «شيء»، و في القضيّة «إنسان» موضوع و «شيء له الضحك» محمول، و هذا غير قادح.
فالحقّ في المسألة بعد عدم تماميّة أدلّة القائلين بالبساطة و عدم نفي الأدلّة المذكورة دخالة مفهوم الشيء في معنى المشتقّ، و بعد أن ظهر احتياج معنى المشتقّ في تحقّقه إلى المبدأ و الذات، و تلبّسها به و لو بعنوان المنتزع منه كما قال به المحقّق الشريف أنّ المتبادر من لفظ المشتقّ هو معنى المركّب لا البسيط، فكما أنّه يتبادر من سماع المصدر «ضرب» الحدث و من سماع فعل الماضي «ضرب» الحدث مع النسبة في الزمان الماضي، كذلك يتبادر من سماع لفظ المشتقّ، مثل: «ضارب الإنسان» المتلبّس بالضرب، بلحاظ اختصاص الضرب بالإنسان، و كذلك يتبادر من لفظ الأبيض الشيء الذي عرض له البياض، فيما ينسبق إلى الذهن من المشتقّ عبارة عن المعنى المركّب، و هو الذات- مفهوم شيء- و الحدث و النسبة بينهما، فلا فرق بين المشتقّ و الأفعال من حيث تركّب المعنى من الامور الثلاثة المذكورة فيهما، إلّا أنّ الأفعال تنطبق على الزمان في الزمانيّات، فالضارب يعني شيء ثبت له الضرب، و من الممكن أن يكون للفظ المفرد معنى تركيبيّ، لا سيما اللفظ الذي له مادّة و هيئة، و كان لكلّ منهما وضع على حدة و إن لم يكن للمادّة تحصّل إلّا بالهيئة، أ لا ترى أنّ