دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٣٩ - الأمر الحادي عشر في الاشتراك اللفظي
الأمر الحادي عشر في الاشتراك اللفظي
فقد وقع الخلاف في أنّ الاشتراك ضروري الوجود أو ضروري العدم؛ لامتناع وقوعه خارجا، أو سلب الضرورة من وجوده و عدمه و إمكان وقوعه خارجا.
و استدلّ القائل بوجوب الاشتراك في اللّغات بأنّ الألفاظ متناهية؛ لتركّبها من الحروف الهجائيّة المتناهية و التراكب المؤلّفة منها أيضا متناهية قطعا، بخلاف المعاني الموجودة في الواقع و نفس الأمر، فإنّها غير متناهية، فلا بدّ من الاشتراك في الألفاظ حتّى تكون الألفاظ وافية بالمعاني، و لا يبقى معنى بلا لفظ دالّ عليه، إلّا أنّه لا يكون بمعنى الاشتراك في جميع الألفاظ، بل بمعنى وقوعه و لو كان بوضع لفظ واحد لمعاني متعدّدة و عدمه في لفظ آخر أصلا.
و أجاب عنه صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] بوجوه: أحدها: أنّ اشتراك الألفاظ في المعاني غير المتناهية يستدعي أوضاعا غير متناهية، فإنّ تعدّد الوضع تابع لتعدّد المعنى، و يحتاج كلّ معنى من المعاني إلى وضع مختصّ به، و حيث إنّ
[١] كفاية الاصول ١: ٥٣.