دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٩٧ - تكملة
كانت فيها المعاوضة فقط، بخلاف أبواب النكاح و الإرث و أمثال ذلك.
و لازم هذا الكلام- لو تمّ- خروج قاعدتي الطهارة و الحلّيّة من المسائل الاصوليّة، فإنّهما تجريان في مواردهما فقط.
و الأولى في التمايز ما يستفاد من ذيل كلام استاذنا السيّد الإمام- (دام ظلّه)- و هو: أنّ للقواعد الاصوليّة عنوان الآليّة في الاستنباط، بخلاف القواعد الفقهيّة فإنّ لها عنوانا استقلاليّا و إن وقعت في طريق استنباط الأحكام الكلّيّة و كانت كلتيهما بصورة كلّيّة الجنسيّة.
و لازم هذا الكلام كون الاصول العمليّة الجارية في الشبهات الموضوعيّة من المسائل الاصوليّة، مثل: الاصول العمليّة الجارية في الشبهات الحكميّة، كما هو الحقّ في المسألة؛ إذ لا دليل للتفكيك بينهما كما سيأتي في محلّه.
و يبقى على هذا المبنى إشكال واحد، و هو خروج قاعدتي الحلّيّة و الطهارة- أي البراءة الشرعيّة- من المسائل الاصوليّة؛ إذ لا معنى للآليّة فيهما. فتدبّر.