دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٢٧ - المبحث الرابع في الواجب التعبّدي و التوصّلي
المبحث الرابع في الواجب التعبّدي و التوصّلي
قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١]: إنّ إطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب توصّليّا فيجزي إتيانه مطلقا و لو بدون قصد القربة أو لا؟ فلا بدّ من الرجوع فيما شكّ في تعبّديّته و توصليّته إلى الأصل. و لا بدّ في تحقيق ذلك من تمهيد مقدّمات: إحداهما: الوجوب التوصّلي: هو ما كان الغرض منه يحصل بمجرّد حصول الواجب و يسقط بمجرّد وجوده، بخلاف التعبّدي فإنّ الغرض منه لا يكاد يحصل بذلك، بل لا بدّ في سقوطه و حصول غرضه من الإتيان به متقرّبا به منه تعالى ... الخ.
توضيح ذلك: أنّه متى احرز أنّ هذا الشيء واجب و لكن لا نعلم أنّ وجوبه من قبيل الواجب التعبّدي أو التوصّلي، فهل يمكن بعد اليأس من الدليل التمسّك بالإطلاق اللفظي أو المقامي لنفي التعبّديّة أم لا؟ و على الثاني هل يقتضي الأصل العملي البراءة عن التعبّديّة أو يقتضي الاشتغال؟ ثمّ ذكر مسائل مثل الواجب التعبّدي و التوصّلي و افتراق أحدهما عن الآخر بعنوان المقدّمة.
[١] كفاية الاصول ١: ١٠٧.