دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٦١٥ - الفصل الثالث في الإجزاء
الفصل الثالث في الإجزاء
إنّ صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] جعل عنوان هذا البحث هكذا: الإتيان بالمأمور به على وجهه- أي بجميع خصوصيّاته المعتبرة فيه- يقتضي الإجزاء، بمعنى عدم وجوب الإتيان على المكلّف ثانيا، لا إعادة و لا قضاء. و صاحب الفصول (قدّس سرّه) [٢] جعل العنوان فيه هكذا: الأمر بالشيء هل يقتضي الإجزاء إذا أتى بالمأمور به على وجهه أو لا؟ كالعنوان في مسألة الفور و التراخي، و المرّة و التكرار و نحوهما.
و على القول الأوّل تكون كلمة «يقتضي» بمعنى السببيّة و التأثير، و على القول الثاني تكون بمعنى الدلالة، و جعل النزاع في مدلول الأمر- أي العنوان الثاني- و إن كان مناسبا لمباحث الألفاظ، و هو الأقرب إلى الذهن في بادئ النظر و أولى من العنوان الأوّل؛ إذ لا دخل للإتيان و العمل الخارجي باللفظ، إلّا أنّه بعد التحقيق الدقيق و الكامل لا يكون قابلا للقبول، فإنّ كلمة «يقتضي» تكون على هذا التقدير بمعنى الدلالة كما قلنا، و الدلالات منحصرة
[١] كفاية الاصول ١: ١٢٤.
[٢] الفصول الغروية: ١١٦.