دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٤٧ - و التحقيق
لا كثرة الاستعمال في خصوص لسانه ٦ فلا نحتاج في تحقّق الوضع التعييني إلى كثرة الاستعمال في خصوص لسانه ٦ بل يكفي كثرة الاستعمال في النظام الإسلامي، و معلوم أنّه في هذا المقام كذلك، فهو الملاك لقاطبة المسلمين، و لا فرق فيه بين الشارع و غيره، فتترتّب الثمرة المذكورة لبحث الحقيقة الشرعيّة على الوضع التعيّني أيضا.
بقي الكلام في مورد تحقّق الثمرة و مورد ترتّبها على هذا البحث، فقد مرّ عن المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) قوله: «و أمّا الثمرة بين القولين فتظهر في لزوم حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغويّة مع عدم الثبوت، و على معانيها الشرعيّة على الثبوت فيما إذا علم تأخّر الاستعمال، و فيما إذا جهل التأريخ ففيه إشكال ...» الخ.
و لا يخفى أنّ في صورة إحراز تأخّر الاستعمال عن الوضع لا إشكال في ترتّب الثمرة عليها- كما مرّ- و إنّما الكلام في صورة الجهل بتاريخهما أو أحدهما، فهل يحمل اللفظ الصادر عن الشارع كقوله ٦ مثلا: «صلّ عند رؤية الهلال» على المعنى اللغوي أو الشرعي؟ و هنا قولان، و لكلّ منهما دليل لا يكون قابلا للمساعدة عليه، بل مردود كما سيأتي:
أحدهما: أنّه يحمل على المعنى الشرعي؛ لأصالة تأخّر الاستعمال عن الوضع.
و ثانيهما: أنّه يحمل على المعنى اللغوي؛ لأصالة عدم النقل عن المعنى اللغوي.
أمّا الاستناد إلى أصالة تأخّر الاستعمال إن كان من حيث كونه أصلا عقلائيّا باسم أصالة تأخّر الحادث- بمعنى أنّ أصل تحقّق الحادث مثل مجيء