دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٧٢ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
لجميع أفراد الصلاة الصحيحة، بل يمكن أن يقال: إنّه على فرض تحقّق أثر واحد لها لا معنى لجريانها؛ إذ لأثر واحد- كالنهي عن الفحشاء و المنكر- مصاديق متعدّدة مستقلّة، كالغصب و شرب الخمر و الكذب و السرقة و أمثال ذلك.
و الحاصل: أنّ الناهية عن الفحشاء و المنكر تنحلّ إلى آثار متعدّدة، بأنّ الصلاة تنهى عن شرب الخمر، و أنّ الصلاة تنهى عن الغصب ... فلا يكون الأثر واحدا حتّى تجري القاعدة.
و لكنّ الظاهر أنّ هذا الإشكال مندفع؛ لأنّ استدلاله (قدّس سرّه) ليس مبتنيا على تعدّد الآثار، بل هو مبتن على الاشتراك في أثر واحد، و حينئذ إذا كان جميع أفراد الصلاة الصحيحة مشتركة في المعراجيّة- مثلا- فهو كاف في جريان القاعدة، سواء كانت في سائر الآثار مشتركة أم لا، فإذا كانت المؤثّرات متعدّدة و الأثر واحد يستكشف أنّ المؤثّر أيضا واحد، فلا يضرّ اشتراكها في سائر الآثار لجريان القاعدة هنا أيضا.
نعم، لو كان المؤثّر في إحدى الآثار غير المؤثّر في أثر آخر- كما إذا كان أثر بعضها المعراجيّة مثلا و أثر بعضها الآخر القربانيّة- لأضرّ بجريانها، و لكن المفروض اشتراك الجميع في جميع الآثار، و هو ليس بمانع أصلا.
الإشكال الثالث- و هو الإشكال المهمّ في المقام-: أنّ الموضوع و الملزوم لهذه الآثار هل هو عبارة عن ماهيّة الصلاة و طبيعتها الكلّيّة أو وجودها الخارجي أو وجودها الذهني؟ و يمكن أن يتوهّم كونها من لوازم الماهيّة كالزوجيّة للأربعة التي لا دخل لوجودها الخارجي أو الذهني في لازميّتها لها، و لذا يعبّر عنها بلازم الماهيّة.