دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٦٧ - بيان الحقّ في المسألة
عليه في المسألة، و قد ذكرنا فيما تقدّم أنّ المسألة و إن كان قوامها بالموضوع و المحمول و لكنّ الأصل في تحقّق المسألة إيجاد النسبة و الارتباط بينهما، و كان بين النسب و الروابط سنخيّة ذاتيّة توجب التمايز بين العلوم، مثلا: «الفاعل مرفوع» و «المفعول منصوب» كانت بينهما سنخيّة لم تكن بين «الفاعل مرفوع» و «الصلاة واجبة»، و هكذا.
و لا يخفى أنّ الغرض و إن كان مقدّما عليها من حيث الرتبة، فإنّ غرض التدوين بوجوده الذهني موجود قبل التدوين و تشكيل مسائل العلم، لكنّ الموصل إلى الغرض و أوّل ما يواجه به في المسألة هي السنخيّة الذاتيّة. و لذا ذكرنا فيما تقدّم أنّه لا تكون العلّة متقدّمة على المعلول، بل لا بدّ من ملاحظة الكاشف و المعلوم منهما ابتداء حتّى يكون هو المقدّم على الآخر.
و بالجملة، فالمعيار لتشخيص المسائل المشكوكة في العلوم هي السنخيّة، و لا فرق فيها بين قلّة المسائل و كثرتها، بخلاف الجامع.